السيد جعفر مرتضى العاملي

40

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وهي تتناول أمورهم ، ولا تشمل أمور غيرهم . فتكون الآية دليلاً على عدم شمول الأحكام التي تنتج عن الشورى لغير أهلها ، فتكون الآية دالة على ضد المدعي . وأما الذين لا يتحلون بتلك الصفات فلا شورى لهم لأن من لا يؤمن على نفسه ، كيف يؤمن على مصالح العباد ، ودمائهم ، وأموالهم ، وأعراضهم ؟ ! . واللافت : أننا لا نجد لعلي « عليه السلام » أي حضور في مواقع الاعتراض أو الاقتراح على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولم يشارك في أي من الموارد التي استشار النبي « صلى الله عليه وآله » فيها أصحابه ، لأنه كان دائماً في موقع التابع الذي ليس لديه إلا التسليم له ، والرضا بما يرضاه صلوات الله وسلامه عليهما . وبعد ما تقدم نقول : قالوا لعمر : لو عهدت . فقال : كنت أجمعت بعد مقالتي لكم أن أولي رجلاً أمركم ، يحملكم على الحق ، وأشار إلى علي بن أبي طالب ، ثم رأيت أن لا أتحمله حياً وميتاً ( 1 ) . إجمال الحدث أولاً : قال ابن واضح : إن عمر صير الأمر شورى بين ستة نفر ، هم : علي « عليه السلام » ، وطلحة والزبير ، وعثمان ، وسعد بن أبي وقاص ، وعبد

--> ( 1 ) الفتوحات الإسلامية ج 2 ص 427 .